الشيخ أحمد الخوئيني
77
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
أقول : وهذا من المشهورات بينهم ، ذكره كلّ من رأيت من مصنّفي علم الرجال متقدّماً ومتأخّراً ، لاسيّما المتأخّرين من بعد زمن السيد الداماد رحمه الله ، بل لا اختصاص لذكره بالكتب الرجالية ؛ إذ قد يرى المتتبّع ذكره في كتبهم الفقهية أيضاً في مقام البحث في سند الخبر ، كما لا يخفى . فيظهر من ذلك أنّ ذلك كان اصطلاحاً للنجاشي ، وديدناً وطريقة له ، بل الظاهر عدم اختصاصه به رحمه الله ، كما عرفت من عدّ بعضهم ذلك من المسلّميات ، وذلك لأجل أنّ تلك الكتب موضوعة لذكر رجال الشيعة على ما قيل . وقد حكي عن الحاوي أنّه قال : إعلم أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إمامياً ، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا ، ولو صرّح كان تصريحاً بما علم من العادة « 1 » . انتهى . وذلك يفيد كونه ديدناً وطريقة لجميعهم . ولا بأس بذكر ما ذكره أبو علي رحمه الله في منتهى المقال ، حيث قال : أقول : من يذكره الشيخ رحمه الله في الفهرست من غير قدح وإشارة إلى مخالفة في المذهب ، ينبغي القطع بكونه إمامياً عنده رحمه الله ؛ لانّه فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنّفين منهم ، كما صرّح بذلك نفسه في الفهرست « 2 » ، ومثله القول في النجاشي رحمه الله ؛ لأنّه ألّفه لذكر سلف الإمامية ومصنّفاتهم ، كما صرّح به في أوّله « 3 » ، فلاحظ . وصرّح السيد الداماد رحمه الله في الرواشح : بأنّ عدم ذكر النجاشي كون الرجل عامياً
--> ( 1 ) حاوي الأقوال 1 : 107 ، منتهى المقال 1 : 83 عنه . ( 2 ) الفهرست ص 2 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 3 .